مستند تحرير الوسيلة - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٤١٣
[ ولايجوز لهم شراؤها، وإمساكها، وحفظها، بل يجب عليهم إتلافها. ] وبالجملة: يندرج في المسألة الكتب الفلسفية المشتملة على شبهات عقلية في المبدأ والمعاد، ومغالطات علمية في التوحيد وغيره مما لا يسلم منها إلا الاوحدي. وأما الكتب المضلة عن سواء السبيل، والراغبة إلى المعاصي والفسق، والباعثة إلى المفاسد الاخلاقية، فهي أيضا ربما تكون منها، لقوله تعالى: (ثم كان عاقبة الذين أساؤا السوءا أن كذبوا بآيات الله) ومنها: الصحف والجرائد، والمنشورات الرائجة في عصرنا، المشتملة على الفواحش، فإنه ربما يشملها قوله تعالى: (والذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا). قوله دام ظله: ولايجوز. في المواضع الممنوعة عقلا يكون الحكم ممنوعية هذه الامور احتياطا، وغاية ما يمكن أن يقال للحرمة الوضعية، دعوى عدم رضا الشرع بذلك، ولكنه ممنوع، لما ورد عنهم (عليهم السلام) من بيع العنب لمن يعلم أنه يصنع خمرا، فإن في هذه الروايات ما يومئ إلى أن فساد المطالب الاخر لا يسري إلى موضوعات اخرى. وبالجملة: لا حرمة لمقدمات المحرم حتى الموصلة منها، فالمنع مبني على الاحتياط. واستكشاف الحكم التكليفي من قاعدة الملازمة على تقدير صحتها