مستند تحرير الوسيلة - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٥٦
[..... ] هذا لا وجه لمحو الصلاة بتلك الزيادة، للزوم محو الصلاة بالصلاة، حسب ما يستفاد من المتن، ولا بما يوجب كمالها حسب ما ذكرناه، فقوله مد ظله: ما لم يحصل أبعد عن الحق حسب مختاره، كما لا يخفى. فرع: في الاتيان بالزيادة المستحبة تشريعا على الوجه المذكور، خلاف، والاشبه بطلانها بها، كما تحرر في التعبدي والتوصلي [١]، وفي الاتيان بها لا بعنوانه، ففي بطلانها بها قولان. ومن الغريب توهم أن ما في رواية الحلبي: قال أبو عبد الله (عليه السلام): كل ما ذكرت الله عزوجل به والنبي (صلى الله عليه وآله وسلم) فهو من الصلاة [٢] يشعر بوجوبه، لكونه منها [٣]، غافلا عن أنه ناظر إلى أن الاتيان به حين الاشتغال بها، فهو منها قهرا أو تعبدا، وعلى هذا، الاتيان بالقنوت في الاولى حسب القاعدة مبطل، لكونه من الزيادة، فعليه الاعادة، إلا أن مقتضى هذه الرواية وأشباهها: أن ما يناجي به الله في الصلاة لا يضر بها، فتأمل.
[١] تحريرات في الاصول ٢: ١٨
[٤] ١٨٥.
[٢] الكافي ٣: ٣٣٧ / ٦، تهذيب الاحكام ٢: ٣١٦ / ١٢٩٣، وسائل الشيعة ٧: ٢٦٣، كتاب الصلاة، أبواب قواطع الصلاة، الباب ١٣، الحديث ٢.
[٣] مستمسك العروة الوثقى ٧: ٣٨٨.