مستند تحرير الوسيلة - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٨١
[ مسألة ١٦: إذا كان الماء قليلا فصار كرا، وقد علم ملاقاته للنجاسة، ولم يعلم سبق الملاقاة على الكرية أو العكس، يحكم بطهارته، ] قوله مد ظله: يحكم بطهارته. على المعروف بين المتعرضين للمسألة. وقيل: بالاحتياط [١]، بل وبالنجاسة [٢]، وذلك إما لاجل عدم جريان الاستصحابين ذاتا في مجهولي التأريخ خلافا للتحقيق، أو لجريانهما وسقوطهما بالمعارضة، على إشكال يأتي الايماء إليه [٣]، وعندئذ نحتاج في الطهارة إلى إحراز كريته حين الملاقاة، لحكم العقلاء، أو لانه في خصوص ما نحن فيه وأمثاله، لابد من إحراز المانع، نظرا إلى الادلة، لان الحكم بعدم الانفعال معلق على أمر وجودي، وقد تحرر في الاصول [٤] فساد التوهمين ولو كانا من العلامتين (رحمهما الله) [٥]. وعلى هذا يحكم بالطهارة، إلا أن دليله استصحابها لا القاعدة، ضرورة أن الاستصحاب الساقط بالمعارضة، غير استصحاب طهارة الماء المفروضة، فلا تختلط.
[١] التنقيح في شرح العروة الوثقى ١: ٢٣٨، العروة الوثقى ١: ٣٢، حاشية السيد الخوئي.
[٢] لاحظ ذخيرة المعاد: ١٢٦ / السطر ١٢.
[٣] يأتي في الصفحة ٨
[٦] ٨٨.
[٤] لم نعثر عليه فيما بأيدينا من مباحثه الاصولية.
[٥] فرائد الاصول، الشيخ الانصاري ٢: ٦٦٦، كفاية الاصول: ٤٧٧.