مستند تحرير الوسيلة - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٧١
[..... ] وحيث أن المسألة ليست بين القدماء واضحة، لاختلاف كلمات الناقلين والمنقول عنهم في المقدار والمساحة، بل والمساحة خصوصا أيضا، فلا مستند إلا الاخبار الموجودة، والمتبع هي الصناعة، فإنها الحجة. ولاجل ذلك كانت هذه المسألة - كجل المسائل الفقهية - بكرا، فأردت حل مشكلتها، بعد الغور بعين الانصاف في رواياتها، وهو أن مما قرع سمعك من السلف، هو أن مسروقا وابن سيرين، ذهبا إلى أن موضوع المنفعل والمعتصم عرفي، وهو الماء القليل والكثير [١]، وعلى هذا يحول الامر إلى العقلاء، كسائر المفاهيم. وبعبارة اخرى: إرجاع العناوين الكثيرة إلى العنوان الواحد، غير جائز، لانه يشبه القياس، إلا إذا اقتضت القرائن الخاصة، وقد صنع المشهور ذلك في كثير السفر من غير وجود قرينة، ولذلك عدل المتأخرون عنه إلى الاخذ بتلك العناوين الكثيرة المذكورة في الروايات [٢]، كالجمال والمكاري والذي يدور في تجارته وهكذا.
[١] لاحظ التفسير الكبير، الفخر الرازي ٢٤: ٩٦.
[٢] وسائل الشيعة ٨: ٤٨٤، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ١١.