مستند تحرير الوسيلة - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٦١
[ مسألة ١٢: إذا كان الماء قليلا، وشك في أن له مادة أم لا، فإن كان ذا مادة وشك في انقطاعها، يبني على الحالة السابقة الاولى، ] قوله مد ظله: يبني على الحالة.... نظرا إلى استصحاب الكون الرابط، وهو أنه كان ذا مادة، والان كذلك. وفيه نظر، لان ما هو موضوع الاعتصام وعدم التنجس بالملاقاة، هو الماء، والعلة الشرعية لا ترجع إلى قيد الموضوع في الاحكام الالهية، فاستصحاب كونه ذا مادة، لا أثر له إلا على القول بحجية الاصل المثبت. وبالجملة: الخمر لا يقيد بالاسكار في الموضوع المعروض للتحريم، فما في كلمات الكل هنا خال عن التحصيل، وليس في الادلة ما يفي بأن الموضوع هو الماء ذو المادة. وهناك صور حول الماء على أنواعها، مثل كون الجريان والمادة معا، موضوعا للحكم، وهكذا... وأما إذا كانت حالته السابقة عدم المادة، فاستصحاب سلب العلة لنفي الحكم، ممنوع جريانه، وهو ليس من قبيل استصحاب عدم الموضوع لعدم الحكم، ولا يكون الموضوع أيضا مقيدا، كما اشير إليه. وأما استصحاب المطهرية والعاصمية التنجيزي، أو بعض الاستصحابات التعليقية، فهي وإن كانت سليمة من الاشكال المذكور، إلا أنه لا دليل على جعل العصمة والمطهرية، إلا إذا قلنا: بأن الطهور معناه ذلك، فتصل النوبة إلى إثباته في الصورة الاولى، ونفيه في الصورة الثانية، فاغتنم.