مستند تحرير الوسيلة - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٥٠٤
[...... ] وصحة الاثار المترتبة عليها، من براءة الذمة عن الخراج والمقاسمة ومن عدها من المؤونة في الزكاة، فهو مقصور ولا يمكن توزينه، ويستلزم ذلك المشقة والاعضال، بل والاختلال، فإذن ينحصر الدليل بالسيرة، والادلة اللفظية. أما السيرة: فهي قضية خارجية تقصر عن إفادة وجه الجواز، ولعل الوجه امور مختلفة في الموضوعات المتشتتة، وللحاكم الالهي ترخيص المسلمين في التصرف في أموال محترمة، في مواقف خاصة. بل من المحتمل قويا كون جميع ما في أيديهم الباطلة للامام (عليه السلام)، لكونها من الانفال، فلا يستفاد منها إمضاء الضريبة على الاراضي الخراجية التي هي للمسلمين، فما يأخذ السلطان الجائر لو ينحصر بالمحرم أو اختلط بالمحرم، ووجه الاختلاط كما يمكن أن يكون لحلية الخراج والمقاسمة، أو لحلية الانفال، أو لحلية الاموال الاخر الداخلة في أموالهم فرضا، كما في عصرنا، فهو غير ممنوع التصرف والتقلب، لتلك السيرة المشاهدة بين الملل والعلماء، بل والمعروف من الائمة (عليهم السلام). وأما أنها تكفي وتبرئ الذمة فللاجماعات المحصلة والمنقولة [١]، ولعدم معهودية خلافه، مع أنه لو كان لبان، لابتلاء المتدينين من أول الامر بتلك الاراضي. وأما الادلة اللفظية: فهي مختلفة ومتشتتة في الكتب، والمحصل لنا
[١] مفتاح الكرامة ٤: ٢٤٦ / السطر ٢٢ ومابعده.