مستند تحرير الوسيلة - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٤٩٧
[...... ] ولعمري إنه كيف يمكن الركون إلى مثل رواية زياد بن أبي سلمة، عن أبي الحسن موسى (عليه السلام)، فقال لي: يا زياد، لان أسقط من حالق فأتقطع قطعة أحب إلي من أن أتولى لاحد منهم عملا، أو أطأ بساط رجل منهم، ألا لماذا؟ قلت: لا أدري جعلت فداك، قال: إلا لتفريج كربة عن مؤمن، أو فك أسره، أو قضاء دينه... [١]. فإنه مع ندائها بمثل ذلك في جانب يرخص هذا الامر العظيم والمحرم الكبير في نهاية السهولة في قبال الامر اليسير جدا، ولاسيما أن الظاهر منها الرخصة في قبال القصد إليه وإن لم يتحقق أو يكون مظنون العدم تحققه. وإلى مثل ما رواه الكشي في ترجمة محمد بن إسماعيل بن بزيع على نقل الشيخ عنه عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) قال: إن لله تعالى في أبواب الظلمة من نور الله به البرهان، ومكن له في البلاد ليدفع به عن أوليائه، يصلح الله بهم امور المسلمين، إليهم ملجأ المؤمنين من الضر، وإليهم مرجع ذوي الحاجة من شيعتنا، بهم يؤمن الله روعة المؤمنين في دار الظلمة، اولئك المؤمنون حقا، اولئك امناء الله في أرضه، اولئك نور الله في رعيته يوم القيامة،
[١] الكافي ٥: ١٠٩ / ١، وسائل الشيعة ١٧: ١٩٤، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٤٦، الحديث ٩.