مستند تحرير الوسيلة - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٤٩٢
[ نعم، يسوغ كل ذلك مع الجبر والاكراه، بإلزام من يخشى من التخلف عن إلزامه على نفسه أو عرضه أو ماله المعتد به، إلا في الدماء المحترمة بل في إطلاقه بالنسبة إلى تولي بعض أنواع الظلم كهتك أعراض طائفة من المسلمين، ونهب أموالهم، وسبي نسائهم، وإيقاعهم في الحرج، مع خوفه على عرضه ببعض مراتبه الضعيفة، أو على ماله إذا لم يقع في الحرج، ] قوله: يجوز كل ذلك. للعقل والنقل، ففي موثقة مسعدة بن صدقة قال: سأل رجل أبا عبد الله (عليه السلام) عن قوم من الشيعة يدخلون في أعمال السلطان، يعملون لهم، ويجبون لهم، ويوالونهم، قال: ليس هم من الشيعة، ولكنهم من اولئك ثم قرأ أبو عبد الله (عليه السلام) هذه الاية: (لعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داود وعيسى ابن مريم...) [١] إلى أن قال: ثم احتج الله على المؤمنين الموالين للكفار فقال: (ترى كثيرا منهم يتولون الذين كفروا لبئس ما قدمت لهم أنفسهم...) [٢] - إلى قوله تعالى: (ولكن كثيرا منهم فاسقون) [٣] فنهى الله عز وجل أن يوالي المؤمن الكافر إلا عند التقية [٤].
[١] المائدة (٥): ٧٨.
[٢] المائدة (٥): ٨٠.
[٣] المائدة (٥): ٨١.
[٤] تفسير القمي ١: ١٧٦، وسائل الشيعة ١٧: ١٩٠، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٤٥، الحديث ١٠.