مستند تحرير الوسيلة - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٤٧٥
[ مسألة ٢٣: يحرم الاحتكار، ] قوله: يحرم. إذا كان يؤدي الاحتكار إلى الاضرار، وإحداث الهرج، وإخلال النظام، فهو ممنوع عقلا، لان العناوين الاخر المحرمة مترتبة عليه، فما هو محل البحث إما نفس المنع والحبس انتظارا للغلاء، أو هو مع استلزامه وقوعهم في المشقة لاحتياجهم إليه، فإنه عندئذ يمكن تجويزه ذاتا، ومنعه وتحريمه. والذي يظهر لي: أن الاصحاب لا يختلفون في حكم المسألة، إلا في بعض الجهات الراجعة إلى حدود موضوعها، فمن قال بالكراهة يكون ناظرا إلى المعنى اللغوي للاحتكار، ومن اختار الحرمة نظرا إلى الموضوع المقصود في الاخبار. وما يساعده المآثير والمناسبات [١] هو: أن نفس الحكرة ليست محرمة، وهي بمقتضى إطلاق طائفة من النصوص [٢] ممنوعة كراهة، لان كلمة اللعن وأشباهه، مع بعض القرائن الاخر، لا تدل إلا على الكراهة. نعم، إذا كانت الحكرة في موقف حاجة الناس والمسلمين، وفي
[١] وسائل الشيعة ١٧: ٤٢٧، كتاب التجارة، أبواب آداب التجارة، الباب ٢٨.
[٢] وسائل الشيعة ١٧: ٤٢٤، كتاب التجارة، أبواب آداب التجارة، الباب ٢٧، الحديث ٣ و ٨.