مستند تحرير الوسيلة - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٤٧١
[ ثالثها: أن يكون دون الاربعة فراسخ، فلو تلقى في الاربعة فصاعدا لم يثبت الحكم، بل هو سفر تجارة، ] وقوله (عليه السلام): لا تلق، ولا تشتر ما تلقى، ولا تأكل منه [١] وقوله (عليه السلام) أيضا: لاتلق، ولا تشتر ما تلقى، ولا تأكل من لحم ما تلقى [٢] معناه أنه لاتلق، وإذا لقيت فلا تشتر، وإذا اشتريت فلا تأكل، وهذا يناسب الكراهة عرفا على الاظهر. قوله دام ظله: ثالثها. أما وجه الاول عدم صدقه بدون القصد، فإن المخاطب هو الحاضر في البلد، الخارج منه إلى ما دون المسافة، ويكون خروجه للتجارة والارتزاق، وهو المنصرف من الروايات، ومنه يعلم وجه الشرط الثاني، ويعلم انحلال الشرط الاول إلى شرطين، كما لا يخفى. وأما وجه الثالث فلما ورد في النص عن منهال القصاب قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): لا تلق، فإن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) نهى عن التلقي قال: وما حد التلقي؟ قال: ما دون غدوة وروحة قلت: فكم الغدوة والروحة؟ قال:
[١] الكافي ٥: ١٦٨ / ٢، وسائل الشيعة ١٧: ٤٤٣، كتاب التجارة، أبواب آداب التجارة، الباب ٣٦، الحديث ٢.
[٢] الفقيه ٣: ١٧٤ / ٧٧٩، وسائل الشيعة ١٧: ٤٤٣، كتاب التجارة، أبواب آداب التجارة، الباب ٣٦، الحديث ٣.