مستند تحرير الوسيلة - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٤٤٥
[ وإن كان الاقوى جوازه. ] الغيرية، لحرمة الاخلال والهرج والمرج، مصب عناوين المعاوضات، فلا بأس بأن يأخذ الطبيب أجرين، أجرا حذاء طبابته من المريض، وأجرا حذاء تهيئته للعيادة من الامير والحاكم، وهذا الاجر الاخير ينبغي أن يكون محل البحث، دون الاول، فلا تغفل. وبعبارة اخرى: تارة يأخذ البقال والصانع مقابل البقل والصنع، واخرى مقابل البقالية والتصنيع بالمعنى المصدري، أو بالمعنى الاخر، وهو تحمل قبول ذلك، لانه أعظم شأنا من أن يكون طبيبا وصانعا وبقالا، إذا تبين ذلك فيعلم: أن ما لا تأتي فيه ماهيات العقود ما هو، وما تأتي فيه ما هو، وتقدر على التمييز، ويعلم أيضا وجه عدم استثناء الماتن للواجبات النظامية الكفائية، أو التخييرية. قوله: والاقوى جوازه. ولو كان متعينا فإن التعين والتعيين في الكفائية والتخييرية، لا يورث تصرفا في الجعل، كما في المشروطة والموسعة، فإنه بحصول الشرط وضيق الوقت، لا يكون واجبا مطلقا ومضيقا، بل ولو اقتضى ذلك، كما عرفت. نعم، لا معنى للمعاوضة على أن يكون طبيبا لنفسه، فإنه من قبيل الاستئجار على أن يصلي صلاته. وتوهم الاشكال في أخذ الاجرة على أصل الطبابة، ودفعه بأخذها