مستند تحرير الوسيلة - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٤٤٣
[...... ] ذلك غير ممنوع، مع أن كلام الاصحاب ظاهر في منع مطلق الاجر [١]، بل استئجار المستأجر أجيره الخاص على الاقدام بإيجاد ما استؤجر له، غير ممنوع حسب ما أفاده في حقيقة الاجارة [٢]. وعليه لا بأس بالاجارة في تلك الواجبات، لانها في طولها، وما هو الممنوع كون الاجارة الثانية، مزاحمة لمفاد الاجارة الاولى والتكاليف الالهية، لا المؤكدة والباعثة كما لا يخفى. وبالجملة: لا تجري العقود المعروفة، والمعاوضات المتعارفة في هذه المواقف، لقصور ماهياتها، وعدم كونها بيدنا في السعة والضيق، من غير دخالة الوجوب والاستحباب، بل في الاعمال المباحة هي قاصرة عن الجريان إلا في بعض الصور الاتية. والعجب من جماعة، حيث توهموا: أن الممنوع في المقام هو الاجرة، لا مطلق الاجر، ولكنه عندي غير ممنوع. وتوهم تنافيه لقصد القربة في العباديات، مدفوع بما تقرر في محله [٣]. ثم إن الصورة المستثناة من الاستثناء المنقطع، مع أنه قد يشكل
[١] لاحظ: تذكرة الفقهاء ١: ٥٨٣ / السطر ١٢، جامع المقاصد ٤: ٣٥، مجمع الفائدة والبرهان ٨: ٨٩.
[٢] تحرير الوسيلة ١: ٥٧٠، كتاب الاجارة، المسألة ١.
[٣] تحريرات في الاصول ٣: ٢٥٦.