مستند تحرير الوسيلة - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٤٣٠
[...... ] فدعوى: أن التنجيم غير جائز ولو كان معتقدا تأثيره الاعدادي، لاطلاق دليل المنع أو لاستلزامه الكذب غير تامة، لان صدق الخبر وكذبه خارج عن الاختيار، وإذا كان مستنده موجبا لحصول العلم فهو كسائر المسانيد في العلوم الاخر. بل قضية رواية هشام الخفاف، قال: قلت: لا والله، لا أعلم ذلك، قال: فقال: صدقت، إن أصل الحساب حق، ولكن لا يعلم ذلك إلا من علم مواليد الخلق كلهم [١]، هو أن المنجم يبتلي بالكذب، لما هو جاهل، وعليه لو كان الاطلاع على جميع الجهات محتاجا إلى العلم المذكور دون الامور المتعارفة، فالاخبار بنحو البت مع تمامية السند حسب القواعد، يكون جائزا، كما أفاده في المتن، والمراد من دليل قطعي ليس المقطوع به عقلا كما هو واضح. وفي حرمة التعليم والتعلم فيما كان حراما نظر، والوجه ما قد عرفت. ويمكن دعوى دلالة معتبرة عبد الملك بن أعين، الامرة بإحراق الكتب التي في النجوم [٢] على ممنوعيتها، فتدبر.
[١] الكافي ٨: ٣٥١ / ٥٤٩، وسائل الشيعة ١٧: ١٤١، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٢٤، الحديث ٢.
[٢] الفقيه ٢: ١٧٥ / ٧٧٩، وسائل الشيعة ١١: ٣٧٠، كتاب الحج، أبواب آداب السفر، الباب ١٤، الحديث ١.