مستند تحرير الوسيلة - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٤١١
[ مسألة ١٥: يحرم حفظ كتب الضلال، ونسخها، وقراءتها، ودرسها وتدريسها إن لم يكن غرض صحيح في ذلك، كأن يكون قاصدا لنقضها وإبطالها، وكان أهلا لذلك، ومأمونا من الضلال، وأما مجرد الاطلاع على مطالبها، فليس من الاغراض الصحيحة المجوزة لحفظها لغالب الناس، من العوام الذين يخشى عليهم الضلال والزلل، فاللازم على أمثالهم التجنب عن الكتب المشتملة على مايخالف عقائد المسلمين، خصوصا ما اشتمل منها على شبهات ومغالطات، عجزوا عن حلها ودفعها، ] قوله مد ظله: يحرم حفظ. وعن التذكرة والمنتهى [١] نفي الخلاف عنه، ولعله المشهور بين جماعة من القدماء المتعرضين للمسألة [٢]، إلا أن الادلة المذكورة من الايات والروايات، قاصرة عن إثبات هذا العنوان، والدليل العقلي لا يورث الحرمة الشرعية، لعدم تمامية قاعدة الملازمة، خصوصا في مثل المقام فإن ما هو المبغوض في الشريعة معلوم، وهو الافساد في الارض، والاضلال، والمقدمات حتى الموصلة منها ليست محرمة على ما تحرر في محله [٣].
[١] تذكرة الفقهاء ١: ٥٨٢ / السطر ٣٧، منتهى المطلب ٢: ١٠١٣ / السطر ٣٤.
[٢] المقنعة: ٥٨٩، النهاية: ٣٦٥، السرائر ٢: ٢١٨، شرائع الاسلام ٢: ٤.
[٣] تحريرات في الاصول ٣: ٢٠٦ و ٢
[٩٠] ٢٩١.