مستند تحرير الوسيلة - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٣٨١
[...... ] الروايات المشار إليها في المسألة الثانية [١]، غير ناهض لتحريم النقش، ولا لتجويز تجسيم غير ذوات الارواح، وتصويرها. وقضية ذيل المآثير السابقة، ومقتضى التشبه بالخالق، في ترسيم الاشجار، وبعض الاحجار، ممنوعية الكل. وقصة النفخ ليست ظاهرة إلا في الكناية عن تعذيب العامل، وأنه تعالى كان إذا صنع هذه الامور يقدر على أن ينفخ فيها فانفخ فيها، لو كنت تزعم الالوهية، أو تدخل في حومتها. ولك القول بممنوعية الاشجار، دون غيرها، لانها ذوات الارواح، خصوصا على رأي بعض المحققين. كما لك اختيار اختصاص الحكم بالحيوان، دون الانسان والملك والجن، لانصرافه عنهم، كما في لباس المصلي، وأعمية كلمة ذوات الارواح منه مخصص به، فتأمل. فبالجملة: ليس كل ما يمكن أن يقال مورد الفتوى، وقد عرفت: أن المسألة من رأسها محل إشكال إلا في صورة واحدة، وهي ما لو عمل الصور للعبادة، كما كانوا يصنعون ذلك، فتدبر. وفي تلك الصورة يحرم عملها مطلقا، ولايجوز اقتناؤها، ويجب كسرها،
[١] تقدم في الصفحة ٣٧٨.