مستند تحرير الوسيلة - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٣٦٢
[ ولو بأن يقول المشتري لصاحب العنب مثلا: بعني منا من العنب لاعمله خمرا، فباعه. وكذا تحرم إجارة المساكن، ليباع ويحرز فيها الخمر، أو ليعمل فيها بعض المحرمات، وإجارة السفن، أو الحمولة لحمل الخمر وشبهها بأحد الوجهين المتقدمين. ] فهو خارج عن هذه المسألة المفروض فيها الالتزام بالمحرم في العقد. هذا والمسألة بعد تحتاج إلى التدبر والتأمل. قوله: لاعمله خمرا. لا يخفى إن هذه العبارة تورث اندراج المسألة في المبحث الاتي، وهو بيع العنب ممن يعلم أنه يعمله خمرا. قوله: تحرم إجارة. وجه الحرمة التكليفية حرمة الاعانة على الاثم، ووجه الفساد ما مر في أصل المسألة، وقوله (عليه السلام) في معتبرة جابر قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل يؤاجر بيته، فيباع فيه الخمر، قال: حرام أجره [١] ولعله يفيد الحرمة التكليفية المستلزمة عرفا للفساد أيضا، فلو أشكل إثبات الحكم التكليفي من تلك الجهة لا يشكل هنا، كما لا يخفى.
[١] تهذيب الاحكام ٦: ٣٧١ / ١٠٧٧، وسائل الشيعة ١٧: ١٧٤ كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٣٩، الحديث ١.