مستند تحرير الوسيلة - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٣٥٣
[...... ] وفيه: إن مجرد البيع والشراء ليس من الاعانة على الاثم، مع أنها لا توجب فساد المعاملة، لانطباقها عليها. ودعوى: أن صحة بيعها من غير كسرها، توجب صحة بيع الخمر، إذا كان مقصود المتبايعين المعاملة على المائع، وصحة بيع اللباس الحرير، إذا كان المقصود اشتراء الابريسم، غير نافعة، لان من الممكن مساعدة العرف، في بعض الفروض دون بعض. وتوهم أن إيجاب البيع والوفاء به يضاد إيجاب الكسر [١]، في محله إذا كان ما يجب كسره وإعدامه داخلا في البيع بالمعنى الاسمي الدخيل في القيمة وإلا فلا، وما فرضناه من الصورة الثانية، فتدبر. وربما يمكن دعوى صحة بيع تلك الالات، بالنسبة إلى مادتها المملوكة، لا هيئتها، فيكون من بيع ما يملك وما لا يملك. ولو أتلفها متلف فهل يضمن بالنسبة إلى المادة أو لا أو يفصل فإن كسرها فأتلفها بإحراقها فهو ضامن، وإن أحرقها حال تصور المادة بالصورة فلا يحرق إلا ما هو المبغوض، لان المادة غير ملحوظة، وجوه فتأمل جيدا. ومما ذكرناه يظهر وجه الاشكال الذى أشار إليه الماتن (قدس سره).
[١] المكاسب المحرمة، الامام الخميني (قدس سره) ١: ١٦٦.