مستند تحرير الوسيلة - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٣٣٥
[ وفي جواز بيع الميتة الطاهرة كالسمك الطافي إذا كانت له منفعة ولو من دهنه، إشكال، لا يبعد الجواز، بل لا يخلو من قوة [ القوة ممنوعة فلا يترك الاحتياط فيها ]. ] قوله: لا يخلو من قوة. استشكل الوالد الاستاذ - مد ظله في القوة ومنعها، فاحتاط في المسألة وقال في المكاسب المحرمة: ثم إن الميتة من غير ذي النفس السائلة تجوز المعاوضة عليها وعلى أجزائها، لقصور الادلة [١]. انتهى ما أردنا نقله منه - دام ظله. والمسألة ليست من المسائل الاجماعية، لعدم معروفيتها بين القدماء، فدعوى الشيخ (رحمه الله) نفي الخلاف [٢] لا تورث شيئا. وتوهم أن تقييد مورد الاجماع بذي النفس السائلة، معناه اتفاقهم على جواز البيع في غيرها، فاسد، ضرورة أنه لاجل درجها في النجاسات فلا شهرة على جواز بيعها، فالمتبع إطلاقات الادلة، والانصراف غير معلوم. واقتضاء المناسبة بين الحكم والموضوع ليست تامة، بل في رواية البزنطي [٣]، تجويز الانتفاع والنهي عن بيعها، فيعلم نفي الملازمة بمثلها
[١] المكاسب المحرمة، الامام الخميني (قدس سره) ١: ٩٦.
[٢] المكاسب، الشيخ الانصاري: ٦ / السطر ١٠.
[٣] السرائر ٣: ٥٧٣، وسائل الشيعة ٢٤: ٧٢، كتاب الصيد والذبائح، أبواب الذبائح، الباب ٣٠، الحديث ٤.