مستند تحرير الوسيلة - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٣٣٠
[ لكن لمن كانت هي في يده وتحت استيلائه حق اختصاص متعلق بها، ناشئ إما من حيازتها، أو من كون أصلها مالا له، كما إذا مات حيوان له فصار ميتة، أو صار عنبه خمرا. ] اللهم إلا أن يقال: بأن كل شئ إذا كان ذا منفعة محللة مقصودة عند العقلاء، يعد مالا وإن حرم المبادلة عليه بأنواعها، والامر بالاهراق لا ينافي ذلك، بعد قوة احتمال أن صاحبها يشربها. قوله: حق اختصاص. قضية الصناعة: أن الحق ليس من الملك الضعيف، ولا من مراتب السلطنة، وعليه فنفس الاستيلاء يورث الحق المذكور، ولا دخالة لملك العين في ذلك، فإنه إذا خرج عن ملكه لا يخرج عن تحت يده، فيعتبر عندئذ حق الاختصاص له. فالعذرة التي تحتاز، والتي هي في يده إذا كانت قابلة للانتفاع بها شرعا وعرفا، لا يجوز التصرف فيها بدون إذن صاحب الحق. وما ورد في الحديث النبوي من سبق إلى مالا يسبق إليه مسلم فهو أحق به [١] وإن لا يشمل الفرض الثاني، ولكنه حكم قطعي لا يحتاج إلى شمول دليل، مع أن قضية الاستصحاب في بعض فروض المسألة، ممنوعية
[١] عوالي اللالي ٣: ٤٨٠ / ٤، مستدرك الوسائل ١٧: ١١١، كتاب إحياء الموات، الباب ١، الحديث ٤.