مستند تحرير الوسيلة - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٣٠١
[...... ] الانشاء خلافه، بل قيل: تملك الاعيان ليس إلا تملك المنافع على النحو الكلي من جميع الجهات [١]. وقد يمكن دعوى: أن معنى الحديث هو: أن المحرم الشرعي كالمحرم العقلي، فكما أن الشئ بلا منفعة لا يبذل بأزائه شئ، كذلك هو، فما كان محرما بحيث يعد ساقطا لدى الشرع يحرم ثمنه، إما وضعا فقط، أو هو مع التكليف. والمراد من الحرمة الثانية ما هو المراد من الحرمة الاولى، فيكون تكليفا، ولكنه يلازم عرفا فساد المعاملة، وإن يمكن دعوى دلالته على الصحة أخذا بمفهوم الثمن أولا، وجمعا بينه وبين ما يدل على صحة المعاملة، مثل قوله (عليه السلام): لا بأس ببيع العذرة [٢] على ما يأتي، ثانيا. وحول هذه الجملة تفاسير اخر أوردناها في كتابنا الكبير في مواضع مختلفة منه [٣]، فليراجع. ولعمري إن هذا الحديث لا يسمن ولا يغني من جوع، لضعف السند، وقوة اصطياده من المواقف الاخر المسانخة معه، وعدم وضوح المقصود،
[١] لاحظ مصباح الفقاهة ١: ٢٤.
[٢] الكافي ٥: ٢٢٦ / ٣، تهذيب الاحكام ٦: ٣٧٢ / ١٠٧٩، وسائل الشيعة ١٧: ١٧٥ كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٤٠، الحديث ٣.
[٣] المكاسب المحرمة من تحريرات في الفقه (مفقودة).