مستند تحرير الوسيلة - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٣٠٠
[...... ] خصوصيات الالفاظ المستعملة فيها، ثم الاستظهار منها، وعليه مقتضى نسبة الحرمة الى الشئ في الصدر، أن المقصود هو الذي يمكن أن يكون محرما، وهو الفعل دون الذات فإن الله إذا حرم شيئا - أي الاكل والشرب والانتفاع - حرم ثمنه. ومقتضى كلمة الثمن أن المحرم هو الذات، لانها تقابل الشئ. وبعد ملاحظة أن الثمن لا خصوصية له من جهة، وهو كونه الدرهم والدينار، بلا شبهة، وبعد إفتاء الاصحاب وتمسكهم به في غير البيع [١]، يقدم ظاهر الصدر فيقال: الشئ إذا كان محرما أكله، فإن باعه للاكل يحرم ثمنه وإلا فلا، وهكذا. فتكون النتيجة: حرمة ثمن العذرة في صورة، وهكذا حرمة ثمن سائر النجاسات والمحرمات. وهذا هو المساعد للاعتبار إلا أنه لا ينفع في المقام. وتوهم: أنه خلاف ما هو المحقق في محله من أن الثمن لا يقابل المنافع [٢]، غير مفيد، ضرورة أن الثمن لبا يقابل المنفعة وإن كان في
[١] جواهر الكلام ٣٦: ٣٤٠، العروة الوثقى ١: ١٥٦، فصل في الاواني، المسألة ٤، و ٢: ٤٧٧، كتاب الحج، الفصل الثاني، المسألة ١١٠.
[٢] جواهر الكلام ٢٢: ٢٠٨، المكاسب، الشيخ الانصاري: ٧٩.