مستند تحرير الوسيلة - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٣٠
[ ولا يتنجس فيما إذا تغير بالمجاورة، كما إذا كان قريبا من جيفة، فصار جائفا. نعم، إذا وقعت الجيفة خارج الماء، ووقع جزء منها فيه، وتغير بسبب المجموع من الداخل والخارج، يتنجس. ] وينجسه النجس. فبالجملة: الخبر أجنبي عما فهموه منه. ودعوى انجباره فهما بفهمهم، غير مسموعة، لاستنادهم - قويا - إلى القرائن الموجودة الاخر الواصلة، فالمسألة عندي مشكلة جدا، ومخالفة الاصحاب والاجماع أكثر إشكالا، فالاحتياط لا يترك جدا. ويؤيد ما احتملناه، ذيل خبر زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: وقال أبو جعفر (عليه السلام): إذا كان الماء أكثر من راوية لم ينجسه شئ، تفسخ فيه أو لم يتفسخ، إلا أن يجئ له ريح تغلب على ريح الماء [١]، فاغتنم. قوله مد ظله: ولا يتنجس. بلا خلاف [٢]، ومعناه أنه إذا تغير ماء في أوصافه الثلاثة بالنجس المجاور، وأثر فيه أشد التأثير لا ينجس، ولكنه إذا تغير في إحداها - ولو لم يكن من سنخ النجس - يتنجس ولو كان ضعيفا في التغير، فهل ترى من
[١] تهذيب الاحكام ١: ٤١٢ / ١٢٩٨، وسائل الشيعة ١: ١٣
[٩] ١٤٠، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق، الباب ٣، الحديث ٨.
[٢] جواهر الكلام ١: ٨٢.