مستند تحرير الوسيلة - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢٩٨
[...... ] عليها، وصحتها بعد كونها جامعة لشرائطها العرفية، وهكذا الشرعية غير الطهارة. والاشكال في صحتها، لاجل أنها مما لا ينتفع منها، وليست لها الفائدة العقلائية، ناشئ من الغفلة عن الجهة المبحوث عنها في المكاسب المحرمة بالذات، وهى حرمتها تكليفا ذاتا، لا تشريعا وبالعرض، وهى حرمتها وضعا، لاجل إحداث الشريعة شرطا شرعيا فيها مثل الطهارة، أو مانعا عنها - بناء على إمكان تصويره - كالنجاسة، أو المحللية والمحرمية بشرط أن لا يرجعان إلى اعتبار المالية، فلا تغفل جدا. ومستند هذا الاصل عمومات الكتاب والسنة، واقتضاء بناء العقلاء والملة، بل هو مقتضى الاصل العملي إذا وصلت النوبة إليه، فتدبر. ثانيتهما: مقتضى الاصل الثانوي الحديث النبوي [١] المعلل به في بعض كتب الشيخ [٢]، والمعروف بانجبار السند، والمشهور بين الفريقين، فإنه يورث حرمتها تكليفا ووضعا، لان النجاسات وغيرها مما ثبتت حرمتها في الشريعة، إما حرمة أكثر منافعها كالميتة والخنزير والخمر والكلب، أو معظمها، أو نوع منها كالعذرة والبول والمني والدم، فإنه يحرم أكلها
[١] تقدم تخريجه في الصفحة ٢٩٣، الهامش ٣.
[٢] الخلاف ٣: ١٨٥، المسألة ٣١٠.