مستند تحرير الوسيلة - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢٩٦
[ التكسب بالاعيان النجسة ] له فيها من الغلط، لرجوعه إلى أن البطلان ناشئ من فقد المقتضي. والحرمة لو كانت من جهة التشريع، فهي ليست مستندهم، لانهم حرموا المعاملات الدارجة العقلائية التي فيها المنافع المحللة المقصودة - كما ترى في المتن - واتفاقهم في الرأي لا يناسب كون مستندهم الفهم من الموارد الاخر، بعد ما نعلم من أنهم ليسوا أهل هذا النحو من الاجتهاد المشابه للقياس. فيتعين اطلاعهم من أساتيذهم على الرأي الحجة وقول المعصومين (عليهم السلام) وبذلك يتم عموم المدعى بعد عموم دعواهم، فتدبر، وربما يشكل ذلك، لاستنادهم بالنبوي وغيره، فتأمل. قوله: بالاعيان النجسة. لا خصوصية لهذا العنوان، ولا يوجد في الكتب منه أثر إلا في تحف العقول [١] فلو كانت التجارة بها محرمة فهي لكونها من الاعيان المحرمة، باعتبار الاكل والشرب والانتفاع، كما يعرب عنه بعض فقرات الرواية المذكورة. ولا يتم الاستشهاد بالنبوي [٢] إلا بمثل ذلك.
[١] تقدم تخريجه في الصفحة ٢٩٢، الهامش ٢.
[٢] تقدم تخريجه في الصفحة ٢٩٣، الهامش ٣.