مستند تحرير الوسيلة - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢٤٣
[ مسألة ٢: المدار على صدق الاكل والشرب ولو كانا على النحو غير المتعارف، فإذا أوصل الماء إلى جوفه من طريق أنفه، صدق الشرب عليه وإن كان بنحو غير متعارف. ] قوله مد ظله: صدق الشرب. قد عرفت: أن تعيين الصدق غير جائز للفقيه إذا كان موجبا لوقوع المقلد في الضلالة، فما هو وظيفته تعيين الحكم، والذي يظهر لي: أن معتبر ابن مسلم يقول: لا يضر الصائم ما صنع إذا اجتنب ثلاث خصال: الطعام والشراب... [١] وليس البحث حول الاكل المصدري، والشرب المصدري، بل اللازم هو اجتنابه عنهما. نعم، الاجتناب عنهما ليس بمعنى الاجتناب عن القمار، بل هو معناه العرفي، وهو استيفاء الحظ منه، سواء كان عن طريق الاكل والشرب المصدريين أو الحقنة، فإن حقنة الطعام داخل في هذا الحديث أيضا، كما لا يخفى. فتلقيح المواد والاغذية من سائر الثقب كثقب الاحليل، أو سائر الطرق المتعارفة في اليوم، يمكن منعه، لانه خلاف الاجتناب عن الطعام والشراب - أي: المشروب بقرينة الطعام.
[١] تهذيب الاحكام ٤: ١٨٩ / ٥٣٥، الاستبصار ٢: ٨٠ / ٢٤٤، وسائل الشيعة ١٠: ٣١ كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ١، الحديث ١.