مستند تحرير الوسيلة - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢٢٨
[ مسألة ٨: كما تجب النية في ابتداء الصوم، تجب الاستدامة عليها في أثنائه، فلو نوى القطع في الواجب المعين بمعنى قصد رفع اليد عما تلبس به من الصوم، بطل على الاقوى، وإن عاد إلى نية الصوم قبل الزوال، ] قوله مد ظله: قصد رفع اليد. إذا كان الصوم هو قصد ترك المفطرات، وتكون ماهيته الامساك القصدي عنها، فمجرد التخلف عن ذلك، يلزم ترك الصوم الواجب، فاعتبار الاستدامة، ووجوب البقاء عليه ليس أمرا وراء ذلك حتى يحتاج إلى دليل آخر، فليس للشرع أن يقبل الصوم المقطوع، ويقبل نفس ترك المفطرات صوما، ويعتبره إمساكا لاجل الاثار الخاصة كما مر، فلا معنى لاحتمال صحة الصوم بعد الترك المذكور حتى يقال في المتن: على الاقوى. ثم إن الاستدامة موضوعية، كما اشير إليه، وليست حكمية، لان الارتكاز، على أن لا يرتكب المفطر إذا ابتلى به، ولا يعتبر أزيد منه، لان من الناس من لا يبتلي ببعض المفطرات مادام العمر، ولا يتمكن من إبطال صومه به. قوله مد ظله: وان عاد. وهو المفروغ عنه في كلماتهم [١]، إلا أن الاشكال في إطلاقه محلا،
[١] العروة الوثقى ٢: ١٧٥، كتاب الصوم، الفصل الاول، المسألة ٢٢، مستند العروة الوثقى، كتاب الصوم ١: ٨
[٣] ٨٥، مهذب الاحكام ١٠: ٤
[٧] ٤٨.