مستند تحرير الوسيلة - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢٢٠
[...... ] لاجل الجهات اللاحقة يكون باطلا. اللهم إلا أن يقال: الظاهر رجوع الجار إلى الفعل القريب، فيكون الخبر الاول من أخبار تعارضها الاخبار الكثيرة الظاهرة، بل والصريحة في صحة صوم يوم الشك في الجملة [١]، فيحملان على استحباب القضاء. وقوله: يعني في الخبر الثاني، من كلام الراوي، فلا يكفي حجة. وتوهم ظهور الصدر في قصد رمضان، لقوله: وإن كان كذلك [٢] غير جيد، بل هو الانسب للاستحباب، وكأنه لدفع توهم ذلك، وأنه كيف يجمع بين الامرين، صحة صومه رمضانا واستحباب القضاء. ثم إن حمل الاخبار على من يصوم عن رمضان مع التفاته وتوجهه إلى الشك فيه، حمل نادر جدا، والالتزام ببطلان الصوم في صورة الجهل بالحكم غير مصرح به في كلامهم هنا. فبالجملة: يبقى دليل بطلان الصوم في يوم الشك، إذا أتى به عن رمضان، منحصرا في معتبر ابن سالم، وقضية إطلاقه بطلان جميع صور المسألة، وإخراج كلها إلا صورة واحدة، أيضا بعيد، فالبطلان مشكل جدا.
[١] الكافي ٤:
[٨١] ٨٢ / ١ و ٢ و ٤، وسائل الشيعة ١٠:
[٢٠] ٢٢، كتاب الصوم، أبواب وجوب الصوم ونيته، الباب ٥، الحديث ١ و ٢ و ٦.
[٢] مستمسك العروة الوثقى ٨: ٢٢٤.