مستند تحرير الوسيلة - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٩٩
[ فلو عزم على صوم الغد من اليوم الماضي، ونام على هذا العزم إلى آخر النهار، صح على الاصح. نعم، لو فاتته النية لعذر، كنسيان أو غفلة أو جهل بكونه رمضانا أو مرض أو سفر، فزال عذره قبل الزوال، يمتد وقتها شرعا إلى الزوال، ] قوله مد ظله: على الاصح. هذا في غير الصورة التي كان صائما في اليوم السابق، وإلا فتكون المسألة مندرجة في صوم الوصال الاتي. قوله مد ظله: يمتد وقتها. قد اشير [١] إلى أن قضية القاعدة عدم إمكان تحقق الصوم بالنية اللاحقة، لان مفهوم الصوم مأخوذ فيه الامساك وهو لا يتحقق إلا بالقصد. وتوسعة الشرع إجمالا في مورد، لا يكفي حتى في ذلك المورد، لصيرورة الصوم صوما من أول الفجر، فعليه لابد من الدليل للخروج منه، من إجماع، أو نص، وإلا فيقتصر على موردها، فخروج جميع الحالات والاعذار، بالنسبة إلى مطلق الصوم، لا يمكن إثباته كما سيظهر. نعم، لو قلنا بأن الصوم هو ترك المفطرات، كما قويناه سالفا [٢]، وليس
[١] تقدم في الصفحة ١٩
[٤] ١٩٦.
[٢] تحريرات في الفقه، كتاب الصوم، الجهة الثانية من المقدمة، والجهة الاولى من الفصل الحادي عشر.