مستند تحرير الوسيلة - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٧٤
[ ولا يعتبر في النية بعد القربة والاخلاص، سوى تعيين الصوم الذي قصد إطاعة أمره، ويكفي في صوم شهر رمضان نية صوم غد، ] قوله مد ظله: تعيين الصوم. لان المفروض تقسيم الصوم إلى الانواع والاصناف كسائر العناوين، ومنها الصلاة، فلا يكفي مجرد قصد الصوم القربي، لان المأمور به متقيد بقيد آخر داخل في محط الامر غير حاصل إلا بالقصد. نعم، ربما يكون القيد المأخوذ في محط الامر غير دخيل في الملاك، وقد تشبث به المولى الامر، نظرا إلى أنه لا يتمكن من تكثير الامر التأسيسي إلا بفرض القيد في الطبيعة، فإن تكثر المتعلق لازم في تكثر الامر المتعلق به - على ما تحرر في الاصول [١] فحينئذ لا يلزم قصد ذلك القيد. ولذلك لو أتى بصلاة الغفيلة - مثلا غافلا عن وقت مشروعيتها، صحت صلاته نافلة مطلقة، لانها مورد الامر والطلب بحسب اللب، وإن كان بحسب الاثبات متقوما بقيد، حتى يمكن تكرار الامر المتعلق بالغفيلة وبالنافلة المطلقة، فاغتنم.
[١] تحريرات في الاصول ٢: ٢٥
[٧] ٢٥٩، و ٥:
[٨٧] ٨٩.