مستند تحرير الوسيلة - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٢٧
[..... ] الماء إذا وقع فيه الثوب، أو الطواف به. كما أن المتفاهم منها اختصاص الحكم بالماء الذي استنجي به الخبث الاكبر، لانه الذي يقع فيه الثوب المتعارف في بلد الاخبار والروايات، فلا تصل النوبة إلى معارضة العمومات الثلاثة، والابتلاء بما لا يعتنى به، كما في كتب بعض المتأخرين، كالشيخ (رحمه الله) [١] وأتباعه [٢]. نعم، في تلك الاخبار رواية التهذيب بسند معتبر، عن عبد الكريم ابن عتبة الهاشمي قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل يقع ثوبه على الماء الذي استنجى به، أينجس ذلك ثوبه؟ فقال: لا [٣]. فإنه وإن يشهد على نجاسة الماء كما هو خيرة القائلين بالعفو، وتكون شاهدة على مفاد سائر الاخبار الساكتة عن الحكم الوضعي، ولكنها تدل على طهارة الملاقي، ولازم ذلك تخصيص منجسية المتنجس على القول بإطلاق دليله، كما لا يخفى. ويحتمل أن يكون عدم منجسيته، لاجل عدم نجاسته، فتدل على الطهارة،
[١] الطهارة، الشيخ الانصاري ١: ٣٤٧.
[٢] مصباح الفقيه، الطهارة: ٦٥ / السطر ٢٥.
[٣] تهذيب الاحكام ١: ٨٦ / ٢٢٨، وسائل الشيعة ١: ٢٢٣، كتاب الطهارة، أبواب الماء المضاف، الباب ١٣، الحديث ٥.