مستند تحرير الوسيلة - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١١٥
[..... ] بقي شئ: وهو أن مقتضى بعض الروايات، تجويز الاغتسال بالماء المستعمل [١]، فهي مقدمة على قضية القاعدة المشار إليها، ومن تلك الاخبار معتبر ابن مسلم: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): الحمام يغتسل فيه الجنب وغيره، أغتسل من مائه؟ قال (عليه السلام): نعم، لا بأس أن يغتسل منه الجنب، ولقد اغتسلت فيه... [٢]. وفيه: أن الماء الذي يغتسل منه في الحمام، هي مياه الحياض الصغار، وهي عندنا كثير، مع أنها متمادية بالمادة الجعلية، فتكون خارجة عن محط الخلاف، ضرورة أنه - بحسب الطبع دائما - على التبادل، وما هو مورد البحث هو الماء الذي اغتسل به الجنب، وانفصل من بدنه، واجتمع في ظرف وإناء، فأراد هو أو غيره أن يغتسل به أو يتوضأ، فإنه - حسب ما مر - يحتاج مطهريته إلى دليل، وقد عرفت قصور الادلة برمتها. وربما يوجد في بعض الاخبار أيضا، ما يقرب من الاستدلال المزبور، وهو خال عن التحصيل، وستمر عليك طائفة من الاخبار المتوهم دلالتها
[١] وسائل الشيعة ١: ٢١١، كتاب الطهارة، أبواب الماء المضاف، الباب ٩.
[٢] تهذيب الاحكام ١: ٣٧٨ / ١١٧٢، وسائل الشيعة ١: ٢١١، كتاب الطهارة، أبواب الماء المضاف، الباب ٩، الحديث ٣.