التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٩
هل يوجد فاصل بين الدمين: ولابد من التكلم في أنه هل يمكن ان يكون الدم الخارج من المرأة غير متصف بالحيض ولا بدم القرحة أو الجرح ولا بالاستحاضة، فلا يجب على المرأة شئ من الاحكام المترتبة على الحيض والاحكام المترتبة على الاستحاضة أو انه لا فاصل بينهما وان كل دم لم يكن بدم حيض وقرحة فهو استحاضة؟ ذكر المحقق (قده) في شرائعه ان كل دم تراه المرأه ولم يكن بحيض ولا بدم قرح ولا جرح فهو استحاضة. وأورد عليه السيد (قده) في المدارك بأن هذه الكلية إنما تتم فيما إذا قيدت بغير دم النفاس وذلك لانه دم ليس بحيض ولا قرح ولا جرح ومع ذلك ليس باستحاضة. وما أفاده (قده) وان كان صحيحا لكنه غير وارد على المحقق لان نظره إلى غير دم الولادة وهو ظاهر ثم ذكر ان الكلية المذكورة لابد من تقييدها بما إذا كان الدم واجدا لاوصاف الاستحاضة من كونه باردا وأصفر ونحوهما من الاوصاف ولازم هذا التقييد تحقق الفاصل بين دمي الحيض والاستحاضة كما إذا رأت المرأة الدم بعد العشرة أسود فانه ليس بحيض لان اكثره عشرة أيام وليس باستحاضة لعدم اتصافه بأوصافها لفرض كونه أسود. وكذلك الحال فيما إذا رأت ذات العادة دما أسود اقل من ثلاثة أيام فان مثله لا يكون حيضا لكونه أقل من ثلاثة أيام ولا يكون