التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣١٢
حالة البرودة والحرارة انما هو في الميت لافي القطعة المبانة. هذا ولا يمكن المساعدة عليه بل بناءا على الاعتماد على المرسلة والقول بوجوب الغسل بمس القطعة المبانة لابد من التفصيل بين حرارتها وبرودتها وذلك لان الحكم في المرسلة بوجوب الغسل بمس القطعة المبانة انما هو من جهة تنزيلها منزلة الميت فيثبت لها ما كان ثبت للميت، وذلك لان قوله (ع) في المرسلة (إذا قطع من الرجل قطعة فهي ميتة) [١] لايراد به تنزيل القطعة المبانة منزلة مطلق الميتة وإلا لم يكن وجه لما فرعه عليه بقوله (فإذا مسه انسان..) إذ ليس من أحكام مطلق الميتة وجوب الغسل يمسها وانما من احكامها النجاسة ووجوب الغسل بملاقاتها. بل المرات تنزيل القطعة المبانة منزلة الميت الآدمي وهذا بدلالة (فاء) التفريع إذ لو لا لفظة الفاء لامكن ان يقال: ان المرسلة مشتملة على حكمين احدهما: ان القطعة المبانة كالميتة على اطلاقها. وثانيهما: ان مسها موجب للاغتسال تعبدا من غير أن يترتب عليها بقية آثار الميت الانساني فلفظة الفاء تدلنا على أن الحكم بوجوب الغسل بمس القطعة متفرع على تنزيلها منزلة الميت الانساني ومن ثمة يترتب عليها ما كان يترتب عليه. وعليه فالمرسلة تدل على ان القطعة المبانة كالميت وان الميت لا فرق في وجوب الغسل بمسه بين ان يكون تاما وبين أن يكون ناقصا مشروطا بأن يكون مشتملا على العظم فما كان يترتب على المقام يترتب على الناقص أيضا بمقتضى التنزيل
[١] المصدر المتقدم في ص ٣١١.