التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٢
فلا تغتسل ومعناه انها مع الصفرة لا تعتني باحتمال الحيض فالجملة المذكورة مسوقة لبيان ذلك لا انها مسوقة لبيان ان ما كان من الصفرة ولو من القرح والجرح فهو استحاضة. مع ان الرواية محمولة على ما إذا رأت الصفرة قبل انقضاء عشرة أيام وذلك لانها لو كانت خارجة بعدها لم يفرق في الحكم بعدم كونها حيضا وبوجوب الوضوء والصلاة بين كونه اصفر وكونه احمر، فالتقييد بكونه اصفر انما يصح فيما إذا كان قبل العشرة إذ لو كان الدم الخارج قبلها احمر لحكم بحيضيته لان ما تراه المرأة قبل العشرة فهو من الحيضة الاولى. واما إذا رأت صفرة بعد رؤيتها الدم ايام عادتها وقبل انقضاء العشرة فهي استحاضة لان الصفرة في غير ايام العاده ليست بحيض وإذا كان الامر كذلك فيظهر أن الحكم بالاستحاضة في الصفرة انما هو فيما إذا كانت الصفرة متبدلة بالحمرة لحكمنا بكونها حيضا وهذا غير متحقق في الدم الخارج من القرح الداخلي لانه لو كان في اهلي مراتب الحمرة أيضا لم نقل بحيضيته للعلم بأنه من القرح فكيف يحكم باستحاضته إذا لم يكن واجدا لاوصاف الحيض. هذا كله في واقع الدم الخارج من المرأة. الشك في ان الدم استحاضة: وقد تلخص من جميع ما ذكرناه في المقام ان الدم الخارج من المرأة - بحسب الواقع ونفس الامر - منحصر في دم الحيض والاستحاضة