التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٧٢
التوقيت خلاف الظاهر بل لابد من حمله على الاشتراط فمعناه انها إذا عملت بوظائفها فهي طاهرة بالاضافة إلى صلاتها وحسب. وكيف كان: فالاظهر هو الاحتمال الاولى والثانى دونه في الظهور. (الثالث): أن يراد به أن كل امرأة مستحاضة أتت بوظائفها فهي طاهرة مطلقا بالنسبة إلى جميع الاعمال المشروطة بالطهارة فلا يجب على المستحاضة بعد توضؤها للصلاة ان تتوضأ للطواف أو المس. وهذا مجرد احتمال لا دليل مثبت له. فالمتحصل إن قولهم: (إذا فعلت وظائفها كانت بحكم الطاهرة) غير ظاهر المراد والاجماع على تقدير تحققه عليه لا يثمر شيئا فالمقدار للمتيقن الثابت أن المستحاضة إذا أتت بوظائفها فهي بالاضافة إلى صلاتها طاهرة وان الدم الخارج حال الوضوء أو بعده أو اثناء الصلاة غير مضر، ووضوؤها كاف بالنسبة إلى صلاتها. وأما غيرها من الافعال المشروطة بالطهارة فنحن ومقتضى القاعدة وهي تقتضي الوضوء للطواف والمس الواجبين لعدم العلم بكفاية وضوئها حتى لغير صلاتها. ومع الشك في الكفاية لابد من الاتيان بالوضوء حيث ان احتمال عدم وجوب الطواف والمس على المستحاضة مقطوع العدم لان حالها حال سائر النساء كيف والطواف واجب على الحائض غايته إذا لم تتمكن منه استنابت فكيف بالمستحاضة. كما ان احتمال عدم شرطية الطهارة لهما كذلك إذ لا مخصص لادلة شرطية الطهارة لهما ومع وجوبهما على المستحاضة وهما مشروطان بالطهارة ولا دليل على كفاية الوضوء للفريضة عنهما، فمقتضى القاعدة