التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١١٣
يتجاوز العشرة أو لانه بعد العشرة إلا انه من أول حدوثه تردد بين الاقسام الثلاثة. فيتم أيضا ما افاده (قده) وما ذكرناه من أنها تأخذ بالمقدار المتيقن وترجع في المقدار الزائد إلى استصحاب عدم خروج الدم الزائد كما ذكرناه. واخرى ترى المرأة الدم ويحكم بكونه حيضا اما لانه في ايام العادة، أو لانه واجد للصفات أو لغير ذلك من الامور وبعد أيام العادة أو بعد عشرة أيام ترى الدم مستمرا من غير فصل ويحكم عليه بالاستحاضة لانه بعد أيام العادة أو لانه بعد عشرة أيام والحيض لا يزيد عليها. وعلى أي حال ترى دما متصلا واحدا مع الحكم عليه في مقدار من الزمن - كأيام العادة أو عشرة أيام - بالحيض والحكم عليه بالاستحاضة بعد ذلك الزمان من غير فصل بينهما. وحينئذ ما معنى لاخذها بالمقدار المتيقن ورجوعها في الزائد إلى الاصل؟ بل لا معنى للرجوع إلى حالتها السابقة. وذلك لان الموجود دم واحد متصل وهو موضوع واحد انما اختلف حكمه الشرعي باختلاف الزمان لا انه من قبيل التعدد في الموضوع. ونظيره المسافر فانه مع كونه موضوعا واحدا يحكم عليه بوجوب القصر بعد حد الترخص وبعدم جوازه قبله أو يحكم عليه بوجوب القصر ما دام غير قاصد للمعصية وبعدمه بعد قصدها، إلى غير ذلك من الموارد التي يترتب حكمان متغايران على موضوع واحد عرفي باختلاف حالاته واوقاته. ومع كون الموضوع واحدا باقيا بحاله لا معنى للرجوع إلى الاصل بل لابد من ملاحظة حاله حيثما حكم بحيضيته فان كان قليلا فهو الآن قليل أيضا، وان كان متوسطا أو كثيرا فهو كذلك الآن لانه موضوع