التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٤
على ان الواجب في صورة عدم تجاوز الدم عن الكرسف هو الغسل مرة واحدة لكل يوم وليلة سواء ثقبه أم لم يثقبه، فلا مناص من رفع اليد عن اطلاقهما وتقييدهما بما إذا كان الدم ثاقبا بمقتضى صريح صحيحة الصحاف حيث ورد فيها. (ثم لتنظر فان كان الدم فيما بينها وبين المغرب لا يسيل من خلف الكرسف فلتتوضا ولتصل وقت كل صلاة ما لم تطرح الكرسف عنها فان طرحت الكرسف عنها فسال الدم وجب عليها الغسل وان طرحت الكرسف عنها ولم يسل الدم فلتوضأ ولتصل ولا غسل عليها (قال: وان كان الدم إذا امسكت الكرسف يسيل من خلف الكرسف صبيبا لا يرقى فان عليها أن تغتسل في كل يوم وليلة ثلاث مرات. إلى ان قال: وكذلك تفعل المستحاضة [١]. حيث صرحت بان دم الاستحاضة إذا لم يسل من خلف الكرسف اي لم يثقبه وجب على المستحاضة أن تتوضأ وتصلي ولا يجب عليها الغسل حينئذ، وبها نقيد اطلاق قوله (ع) (وان لم يجز الدم الكرسف فعليها الغسل) بما إذا لم يثقبه فان اللازم حينئذ هو التوضوء دون الاغتسال. هذا كله فيما ذهب إليه المحقق الخراساني (قده) عند كون دم الاستحاضة احمر أو اسود حيث ذكر دورانه بين القسمين المتقدمين من غير ان يكون له قسم ثالث يجب فيه الوضوء. واما إذا كان صفرة فقد ذكر أن امر الدم الاصفر يدور بين قسمين لا ثالث لهما فانها إن كانت قليلة وجب معها الوضوء وان كانت كثيرة
[١] الوسائل: جزء ٢ باب ١ من أبواب الاستحاضة ح ٧.