التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٢٩
المتيقن بين جميع المسلمين كما مر. بل لو لا الاخبار الواردة في التحديد وأن النفاس لا يزيد على العشرة كنا نرجع إلى الصدق العرفي في الزائد عن العشرة أيضا فان (النفساء) يصدق على الوالدة إلى شهر بل إلى شهرين إذا استمر دمها وانما لا يرجع إليه في الزائد للاخبار المحددة. وحيث لا تحديد في غير الزائد فلا مناص من الرجوع إلى العرف فالحكم بالنفاس إلى عشرة ايام لا يحتاج إلى دليل فإذا تحققت الصغرى بالصدق العرفي انضمت إليها الكبرى المتقدمة وبهما يحكم على ان النفاس في غير ذات العادة عشرة ايام. وعلى الجملة: ان الحكم بالنفاس إلى عشرة لا يحتاج إلى دليل وانما المحتاج إلى الدليل هو الحكم به فيما زاد على العشرة - وان كان الاحوط هو الجمع إلى ثمانية عشر يوما كما مر. هذا بحسب الفتوى والاحوط في غير ذات العادة أن ترجع إلى عادة نسائها من امها وأختها ثم تحتاط إلى العشرة. والوجه في ذلك: رواية أبي بصير عن أبي عبد الله (ع) قال: (النفساء) إذا ابتليت بايام كثيرة مكثت مثل أيامها التي كانت تجلس قبل ذلك فاستظهرت بمثل ثلثي ايامها ثم تغتسل وتحتشي وتصنع كما تصنع المستحاضة وان كانت لا تعرف ايام نفاسها فابتليت جلست بمثل ايام أمها أو اختها أو خالتها واستظهرت بثلثي ذلك ثم صنعت كما تصنع المستحاضة تحتشي وتغتسل) [١]. حيث دلت على ان المبتدئة ترجع إلى عادة نسائها. إلا انها غير
[١] الوسائل: الجزء ٢ باب ٣ من أبواب النفاس ح ٢٠