التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٩٧
واما إذا قلنا بوجوب الوضوء في حقها لكل صلاة أو انها احدثت بالصغري بأن نامت أو بالت فيجب عليها خمسة تيممات اخرى بدلا عن خمسة وضوءات. ولا ينافيه ما بنينا عليه من أن كل غسل - ومنه غسل الاستحاضة الكثيرة - يغني عن الوضوء بحيث لو كانت الكثيرة متمكنة من الغسل لم يجب عليها إلا خمسة اغسال على تقدير التفريق من غير حاجة إلى خمسة وضوءات أو تيممات والتيمم بدل عن ذلك الغسل فلماذا تجب عليها خمسة تيممات اخرى بدلا عن الوضوء. والوجه في عدم التنافي: ان ادلة [١] البدلية دلت على ان التيمم أو التراب طهور ويكفيك عشر سنين ومعناه انه بدل عن الغسل في الطهارة وحسب واما إذا كان الغسل اثر آخر غير الطهارة كالاغناء عن الوضوء فلا دليل على كون التيمم قائما مقامه في ذلك الاثر فيجب على المستحاضة عشرة تيممات خمسة بدلا عن الوضوءات الخمسة وخمسة اخرى بدل عن الاغسال الخمسة في فرض تفريقها بين الصلوات أو على تقدير صحة ما افاده الماتن (قده) في فروض المتن من وجوب خمسة اغسال هذا تمام الكلام في الاستحاضة.
[١] الوسائل: الجزء ٢ باب ٢٣ و ٢٤ من أبواب التيمم.