التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٨٣
وبرواية الجعفي عن أبي عبد الله (ع) قال سألته عن مس عظم الميت قال إذا جاز سنة فليس به بأس [١]. ولا يصلح شئ منهما للاستدلال به: أما الاجماع فهو اجماع منقول لا اعتبار به مطلقا ولاسيما في الاجماعات المنقولة عن الشيخ (قده) على أن الاجماع لم يتحقق في نفسه لما عن المحقق في المعتبر من أن العمل بالرواية قليل ودعوى الشيخ في الخلاف الاجماع لم يثبت. ومن الواضح ان شهادة مثل المحقق بعدم تحقق الاجماع يوهن دعوى الاجماع وهو ظاهر. واما الرواية الاولى: فهي ضعيفة بالارسال. واما الرواية الثانية: فهي ايضا كذلك إذ قد وقع في سندها عبد الوهاب ومحمد بن أبي حمزة وهما ضعيفان [٢]. ودعوى انجبار ضعفهما بعمل الاصحاب مندفعة صغرى وكبرى. أما بحسب الكبرى فقد مر غير مرة، واما بحسب الصغرى فلما عرفته من المحقق من أن العامل بالرواية قليل ومعه كيف تثبت شهرة العمل بها؟ فان مرادنا من انجبار ضعف الرواية بعمل المشهور هو مشهور المتقدمين وهي منتفية حسب نقل المعتبر، وأما الشهرة بين المتأخرين فهي وان كانت حاصلة إلا أنها غير جابرة بوجه. وقد يستدل على وجوب الغسل بمس القطعة المبانة من الحي بالملازمة
[١] الوسائل: الجزء ٢ باب ٢ من ابواب غسل المس، ح ٢.
[٢] وفي الرواية الثانية كلام من حيث المتن والسند يأتي قريبا ان شاء الله.