التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٦٢
الصورة الثانية: وهي ما إذا تبدلت القليلة بالمتوسطة فقد يكون قبل إتيانها بشئ من وظائفها ومعه يجب عليها أن تأتي بأعمال المتوسطة لارتفاع القليلة وشمول ادلة المتوسطة لها. وقد يكون بعد الاتيان بأعمالها ولا تجب معه الاعادة بوجه. واما ان تتبدل في الاثناء ومعه يجب أن ترفع اليد عن عملها وتستأنف غسلا ووضوءا ولا تكتفي بالوضوء الذي أتت به قبل التبدل حيث ان مقتضى الاخبار انها بنفسها مقتضية للوضوء فلا يمكنها الاكتفاء بالوضوء السابق بوجه، ومع ضيق الوقت الكلام هو الكلام في الكثيرة بعينه. الصورة الثالثة: وهي ما إذا تبدلت المتوسطة بالكثيرة ففي صورة تقدم ذلك على اعمالها وتأخره عنها لا اشكال ولا كلام. واما إذا تبدلت في الاثناء فيجب عليها أن ترفع اليد عن عملها وتستأنفها مع الغسل كما هو مقتضى اطلاق ما ورد في الكثيرة. توضيح الكلام في الصور الثلاث: وتوضيح الكلام في جميع الصور الثلاثة ان القليلة إذا تبدلت بالكثيرة قبل العمل أو في اثنائه فان كانت أتت بالوضوء فيحكم ببطلانه بحدوث الاستحاضة الكثيرة فان قلنا في الكثيرة بوجوب الوضوء فلابد من اتيانها الغسل والوضوء وليس لها الاكتفاء بوضوئها السابق. لان ظاهر الدليل أن الكثيرة بنفسها سبب للغسل والوضوء فلابد من أن تأتي بهما بعد التبدل وعلى القول بعدم وجوب الوضوء في الكثيرة تأتي بالغسل فقط: