التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٩١
(مسألة ٢٢): إذا اجنبت في اثناء الغسل أو مست ميتا استأنفت غسلا واحدا لهما ويجوز لها اتمام غسلها واستئنافه لاحد الحدين إذا لم يناف المبادرة إلى الصلاة وبما ان الجنابة ترتفع بعد انتهاء الغسل فلو احدث بالاصغر في اثنائه صدق أنه بالفعل محدث بالجنابة فيشمله اطلاق الآيه المباركة (فاطهروا) وظاهره ايجاد الغسل واستئنافه - والاحتياط بالتوضي بعد غسل الجنابة حينئذ لا بأس به إلا انه مع كون الغسل ترتيبيا ضعيف كما مر في محله، وهذا بخلاف غسل الاستحاضة لعدم تقييد دليلها بعدم الحدث الاصغر في اثنائه بل ورد الامر بالاغتسال لها [١] مطلقا - كانت محدثة بالاصغر أم لا. وعليه فلها أن تتم غسلها وهو صحيح غاية الامر انها حيث احدثت بالاصغر وهو موجب للوضوء لابد أن تتوضأ بعد غسلها لانه مقتضى الجمع بين ما دل على حدثية البول في اثناء الاغتسال وما دل على صحة غسلها عن الاستحاضة. وان ذهب الماتن في غسل الجنابة أيضا إلى عدم انتقاضه بالحدث الاصغر الواقع في اثناءه كالمقام، ولكن ما افاده في المقام متين دون ما ذكره في غسل الجنابة.
[١] الوسائل: الجزء ٢ باب ١ من أبواب الاستحاضة.