التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٨٧
وبعبارة اخرى: ان صلاة المستحاضة اضطرارية من جهة عدم طهارتها من الحدث والقضاء واجب موسع له أفراد اختيارية فكيف تأتى بالفرد الاضطراري مع التمكن من الافراد الاختيارية ولاسيما في المستحاضة المبتلاة بنجاسة البدن غالبا وصلاتها اضطرارية من هذه الجهة أيضا مع أنه لم يقم دليل على عدم مانعية دم الاستحاضة في قضائها فلابد من أن تصبر حتى ترتفع استحاضتها. (الجهة الثانية): لو بنينا على مشروعية القضاء في حقها إلا أن الوقت ضاق ولو لاجل اطمئنانها أو ظنها بالموت بعد ذلك بحيث لا تتمكن من الصلاة الاختيارية بوجه فطهارتها لصلاة القضاء ما هي؟ احتمل الماتن وجهين في المسألة: (أحدهما): أن تأتي بقضاء الفوائت مع الوظائف المقررة للمستحاضة فكما أنها إذا اغتسلت وأتت بباقي وظائفها المتقدمة كتبديل القطنة جازت الفرائض اليومية لها كذلك جاز لها قضاء ما فاتها من الصلوات لان الاغسال طهارة في حقها. و (ثانيهما): أن تأتي بالقضاء بالوضوء والغسل مستقلين فكما انها تغتسل لفرائضها الادائية كذلك تغتسل غسلا على حدة وتأتى به القضاء، أما الاحتمال الاول فيدفعه أن غسلها للفرائض انما يستباح به الصلاة فحسب ولا يكون موجبا لطهارتها حتى يصح منها القضاء بل هي محدثة مع اغتسالها ومن ثمة لابد أن تتوضأ أو تغتسل للصلاة الثانية والثالثة. ولا وجه لتوهم كون الغسل موجبا لطهارتها سوى الاجماع المتقدم من ان المستحاضة إذا أتت بوظائفها فهي بحكم الطاهرة الا انك عرفت أن معناه انها طاهرة بالاضافة إلى صلواتها الفرائض الادائية وان الدم