التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٢٦
بين أعمال النفساء والطاهر ولا فرق في ذلك بين ذات العادة العشرة أو أقل وغير ذات العادة. لدلالته على ان الحيض لا يتحقق إلا بعد الطهر بعشرة ايام واما في غيره كالحيض والنفاس أو في النفاسين فلا دليل على أن أقل الطهر بينهما عشرة ايام بل يمكن أن تلد أحد التوأمين وتنقضي مدة نفاسها كخمسة ايام مثلا وبعد ذلك بيوم تلد الآخر. واما ما ورد في رواية يونس من قوله (ع) (ادنى الطهر عشرة ايام أو لا يكون الطهر أقل من عشرة ايام) [١] فهي انما وردت في الحائض ومن ثمة فرعت عليه قوله (ع) (فإذا حاضت المرأة وكان حيضها خمسة ايام ثم انقطع الدم اغتسلت وصلت فان رأت الدم بعد ذلك الدم ولم يتم لها من يوم طهرت عشرة ايام فذلك من الحيض. على انها ضعيفة بالارسال وهي غير مرسلته الطويلة التي اعتمدنا عليها في بحوث الحيض. فالصحيح ان يستدل على ذلك بالمطلقات الدالة على) ان النفساء تقعد أيامها التي كانت تقعد فيها في حيضها أو ايام قرئها) [٢] فان مقتضى هذه المطلقات ان النفساء لابد من ان تقعد سبعة ايام مثلا من يوم رأت الدم إذا كانت عادتها في الحيض سبعة ايام. بلا فرق في ذلك بين استمرار دمها في تلك الايام من غير انقطاع وبين انقطاعه في الوسط يوما أو اقل أو اكثر وذلك لان انقطاع الدم
[١] الوسائل: الجزء ٢ باب ١٢ من ابواب الحيض، ح ٢.
[٢] الوسائل: الجزء ٢ باب ١ و ٣ من ابواب النفاس.