التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٢٦
أو يكفي الغسل أو مع الوضوء للفريضة الواقعة بعدها فحسب؟. (ثانيهما): ان المرأة إذا رأت الاستحاضة الكثيرة مثلا قبل صلاة الفجر فاغتسلت وتوضأت لها فصلت ثم بعد ذلك انقطع دمها فهل يجب عليها الاغتسال للفريضة الواقعة بعدها أو لا يجب؟ أما المسألة الثانية: فيأتي التعرض لها في كلام الماتن (قده) ونلتزم فيها بالوجوب لاطلاق صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج قال: سألت أبا ابراهيم (ع) عن امرأة نفست إلى ان قال: وان كانت صفرة فلتغتسل ولتصل) [١] وصحيحة ابن نعيم الصحاف حيث ورد فيها: (فان كان الدم فيما بينها وبين المغرب لا يسيل من خلف الكرسف فلتتوضأ ولتصل عند وقت كل صلاة) [٢] فان مفهومها المصرح به بعد ذلك بقوله (فان طرحت الكرسف عنها فسال الدم وجب عليها الغسل) يدل على أن المرأة إذا رأت الاستحاضة الكثيرة بين الظهر والمغرب وجب عليها الاغتسال للمغرب ولا تكتفي فيها بالوضوء وهو الذي يقتضيه اطلاق الصحيحة الاولى أيضا كما عرفت (تؤخر هذه وتغتسل لهما غسلا واحدا). واما المسألة الاولى: فهي التي تعرض لها في المقام فنقول: ذهب صاحب الجواهر (قده) إلى أن رؤية الاستحاضة لحظة كافية في وجوب الاغسال الثلاثة أو الخمسة في الاستحاضة الكثيرة لو لا مخافة خرق الاجماع وذلك لاطلاق الاخبار فان المستفاد منها أن الاستحاضة حدث تحققه يقتضي الاغسال الثلاثة أو الخمسة.
[١] الوسائل: الجزء ٢ باب ٥ من أبواب النفاس ح ٢.
[٢] الوسائل: الجزء ٢ باب من أبواب الاستحاضة ح ٧.