التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٩
الوضوء على المستحاضة فلو كان الوضوء واجبا على المستحاضة كالغسل تعرضت لبيانه، ومن عدم تعرضها لوجوب الوضوء يستكشف عدم وجوبه على المستحاضة. والاستدلال بهذه الرواية حسن من جهة وفاسد من جهة، وذلك لان دلالتها على عدم وجوب الوضوء على المستحاضة مع وجوب الغسل في حقها وان كانت صحيحة كما ذكر، إلا انها لا تدل على عدم وجوب الوضوء عليها في الاستحاضة القليلة لوضوح انها سكتت عن ايجاب الوضوء عليها حينما وجب عليها الغسل، واما عدم وجوب الوضوء عليها عند عدم تكليفها بالغسل كما في المستحاضة القليلة فلا دلالة لها عليه بوجه ولا انها واردة لبيانه. و (منها): ما عن اسماعيل الجعفي عن أبي جعفر (ع) قال: (المستحاضة تقعد ايام قرئها ثم تحتاط بيوم أو يومين فإذا هي رأت طهرا (الطهر) اغتسلت، وان هي لم تر طهرا اغتسلت واحتشت ولا تزال تصلي بذلك الغسل حتي يظهر الدم على الكرسف فإذا ظهر (طهر) اعادت الغسل واعادت الكرسف [١]. نظر إلى دلالتها على ان المستحاضة مادام لم يظهر دمها على الكرسف اي تجاوز عنه لا يجب عليها شئ بل تصلي بالغسل الذي اغتسلت عن حيضها وانما يجب عليها الغسل بعدما ظهر دمها على الكرسف فهي قبل تجاوز الدم عن الكرسف ليست بذات حدث موجب لشئ، وبعده يجب الغسل دون الوضوء. والاستدلال بهذه الرواية مخدوش بحسب الدلالة والسند.
[١] الوسائل: جزء ٢ باب ١ من أبواب الاستحاضة ح ١٠.