التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٥٨
(مسألة ١٥): إذا انتقلت الاستحاضة من الادنى إلى الاعلى - كما إذا انقلبت القليلة متوسطة أو كثيرة أو المتوسطة كثيرة - فان الاعمال فلا اشكال [١] فيه من الطهارة والصلاة فهي كالعالمة بالبرء أو الفترة الواسعة لان الاستصحاب كما يجري في الامور السابقة يجري في الامور الاستقبالية. وعليه فيجري في هذه الصورة كما يجري في صورة العلم بالبرء أو الفترة الواسعة. ثم لو فرضنا عدم جريان الاستصحاب فالمورد مورد لقاعدة الاشتغال دون البراءة لانها بعد دخول الوقت تعلم بتوجه التكليف بالصلاة إليها فلا مناص من أن تخرج عن عهدته وهو لا يكون إلا بالاتيان بوظيفتها ولا تدري ان ما أتت به وظيفتها حينئذ فلا تقطع بالاتيان بوظيفتها إلا ان تعيد طهارتها وصلاتها بعد حصول الانقطاع. هذا كله فيما إذا قلنا بوجوب الاعادة عند العلم بالبرء أو الفترة الواسعة واما إذا قلنا بعدم وجوب الاعادة في صورة العلم فعدم وجوبها في صورة الشك بطريق أولى. انقلابات الاستحاضة وصورها:
[١] قد تكون الاستحاضة على حالة واحدة وهي التي تقدم حكمها بما لها من الاقسام.