التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٣٥
لها، لان المبدأ انما هو زمان رؤية الدم على الفرض ولم تنقض عشرة ايام من زمان رؤية الدم. وثانيا: ان الدليل على ان النفاس لا يزيد على عشرة ايام هو بعينه الدليل الذي دل على أن ذات العادة تقعد ايامها وقرأها وذلك لما قدمناه من انه لا دليل على عدم كون النفاس زائدا على العشرة إلا ما ورد [١] من أن ذات العادة تقعد ايامها وتستظهر بيوم أو يومين أو بعشرة لدلالتها على أن النفاس لا يزيد على عشرة ايام. وهذه الاخبار واردة في ذات العادة التي تقعد ايامها والمفروض أن مبدأ حسابها يوم رأت فيه الدم ومع الوحدة في الدليل كيف يمكن جعل مبدأ الحساب في ذات العادة من يوم رؤية الدم وجعل منتهى العشرة من يوم الولادة. إذا ربما يكون ايام عادتها التي مبدؤها يوم رؤية الدم مع ما تقدمه من ايام الولادة زائدا عن العشرة كما إذا رأت الدم في اليوم الرابع من عادتها وكانت عادتها سبعة أيام لانها إذا احتسبت من يوم الدم بالاضافة إلى عادتها ومن يوم الولادة بالاضافة إلى عشرة ايام لكان المجموع احدى عشر يوما مع أن اكثر النفاس عشرة ايام. وعلى الجملة: مع وحدة الدليل كيف يصح التفكيك في مبدأ الحساب بين العشرة وايام العادة؟ اللهم إلا أن يقال: ان الاجماع قائم على عدم النفاس بعد العشرة من الولادة بخلاف ايام العادة. ولكن فيه: أن تحصيل الاجماع التعبدي في المسألة غير متيسر، على أن المسألة ليست باجماعية لما قدمناه من أن جملة من الاصحاب ذهبوا
[١] الوسائل: الجزء ٢ باب ٣ من أبواب النفاس ح ٢ و ٣ و ٤ و ٥ وباب ١ من أبواب الاستحاضة ح ٥.