التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١١٧
إلا انه لا يجتمع مع ما استثناه بقوله (الا ان تكون لها حالة سابقة) وذلك لما عرفت من ان المرأة دائما لها حالة سابقة اي سابقة القلة - إلا فيما إذا كانت الاستحاضة متصلة بالحيض وكان الحيض كثيرا فترجع إلى استصحاب الكثرة. بمعنى انها وان كانت تعلم بكون الدم الخارج منها في زمان الشك ابتداءا قليلا - اي انما اصاب القطنة فقط - لكنها لا تدري انها تتعقب بالقطرات الاخرى حتى تكون كثيرة أو لا تتعقب بالقطرات الاخرى، وبما انها كانت سابقا متعقبة بالقطرات الاخرى فيصدق عرفا ان المرأة كان دمها كثيرا سابقا والآن كما كان سابقا، والوجه في ان لها حالة سابقة القلة هو ان خروج الدم تدريجي لا محالة وقد فرضنا أن أدلة الاختبار شاملة لصورة عدم التمكن منه وهي مخصصة لادلة الاصول في كلتا الحالتين فما معنى رجوعها إلى حالتها السابقة، فما افاده غير تام. والصحيح ما ذكرنا من اختصاص الوجوب الطريقي بحال التمكن ومعه إذا لم يمكنها الاختبار تأخذ بالمقدار المتيقن في مقام التكليف - لا الامتثال - وهو المحتمل الاقل لاستصحاب عدم ثقب الدم الكرسف أو عدم تجاوزه عنه.