التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٦٥
فجرى به السنة) بل قال: (فعل وجرت به السنة). على انها تدل على أن وجوب غسل مس الميت كان امرا مفروغا عنه في تلك الازمنة ومن هنا لم يسأل الراوي عن اصل وجوبه وانما سأل عن اغتسال على (ع) عن مسه بدن النبي صلى الله عليه وآله خاصة لانه طاهر مطهر ولا قذارة فيه لتسري إلى علي (ع) ويجب عليه الاغتسال. اضف إلى ذلك انا لو سلمنا دلالتها على استحباب الغسل فهي مختصة بمثل بدن النبي صلى الله عليه وآله الذي كان طاهرا مطهرا، هب ان في مس كل بدن طاهر مطهر كأبدان الائمة (ع) يستحب الاغتسال ولا يجب وأما فيمن مس بدن الميت الذي ليس بطاهر ولا مطهر فلا يستفاد منها استحباب الغسل فيه أيضا. و (منها): التوقيع المروي في الاحتجاج في امام صلاة حدث عليه حدث وانه يوخر ويتقدم بعض المأمومين ويتم صلاتهم: أن من مسه ليس عليه إلا غسل اليد، [١]، حيث دل على عدم وجوب الغسل من مس الميت. ويدفعه: اولا: انها ضعيفة السند لما ذكرناه غير مرة أن الطريق إلى الاحتجاج لم تثبت وثاقته. وثانيا: ان وجوب الغسل من المس انما هو بعد برده لامع حرارته والامام الميت لا يبرد بدنه بعد موته بدقيقة أو نصفها اي حال مسه ليؤخره فان الصلاة يعتبر فيها الموالاة فلا مناص من تأخيره في زمان قليل ولا يبرد بدنه حالئذ. ويوضح ما ذكرناه: التوقيع الثاني المروي في الاحتجاج حيث قال:
[١] الوسائل: الجزء ٢ باب ٣ من أبواب غسل المس ح ٤.